الآخوند الخراساني
66
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )
استعمالها في الناقص أيضاً إلاّ أنّه لا يقتضي ( 1 ) أن يكون بنحو الحقيقة ، بل - ولو كان - مسامحةٌ ، تنزيلا للفاقد منزلة الواجد . والظاهر أنّ الشارع غير متخطّىء ( 2 ) عن هذه الطريقة . ولا يخفى : أنّ هذه الدعوى وإن كانت غير بعيدة إلاّ أنّها قابلة للمنع ( 3 ) ، فتأمّل . [ أدلّة القول بالأعمّ ] وقد استدلّ للأعمّيّ أيضاً بوجوه : [ 1 - التبادر ] منها : تبادُر الأعمّ . وفيه : أنّه قد عرفت الإشكال في تصوير الجامع الّذي لا بدّ منه ، فكيف يصحّ معه دعوى التبادر ؟ ! [ 2 - عدم صحّة السلب ] ومنها : عدم صحّة السلب عن الفاسد . وفيه : منعٌ ، لما عرفت ( 4 ) . [ 3 - صحّة التقسيم إلى الصحيح والفاسد ] ومنها : صحّة التقسيم إلى الصحيح والسقيم .
--> ( 1 ) هكذا في النسخ . والصحيح أن يقول : « إلاّ أنّها لا تقتضي » ، فإنّ الضمير يرجع إلى الحاجة ويكون معنى العبارة : « إلاّ أنّ الحاجة لا تقتضي أن يكون الاستعمال بنحو الحقيقة » . ( 2 ) وفي بعض النسخ : « غير مخطىء » . ( 3 ) إذ عدم تخطّىء الشارع طريقةَ الواضعين غير معلوم . ومجرّد نفى البُعد ليس موجباً للقطع . مضافاً إلى أنّ الشارع في المركّبات الشرعيّة يحتاج إلى تفهيم الفرد الفاسد كثيراً ، كما يحتاج إلى تفهيم الفرد الصحيح كذلك ، فالوضع للأعمّ لا ينافي الحكمة الداعية إلى الوضع . ( 4 ) من صحّة سلب الصّلاة عن الفاسدة .